محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
344
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
إلى آخر الكلام . وفي المثنوي : چونكه بىرنگى أسير رنگ شد * موسيى با موسيى در جنگ شد « 1 » ونحو ذلك من الكلمات الظاهرة في وحدة الوجود والموجود ، وكون الممكن من الأمور الاعتباريّة الوهميّة والخياليّة ، ويعبّر عن هذا المذهب بالموج والدريا . ولا يخفى أنّه موجب لإنكار النبوّة والإمامة والدين والمعاد والثواب والعقاب ؛ لعدم تعقّل تكليف الله نفسه وتعذيبها ونحو ذلك ممّا يتعلّق بالدين ، فهو إنكار للدين ، ومعتقده من أخبث الكافرين . الفرقة الثانية : من قال بوحدة الوجود وتعدّد الموجود ، ويمثّلون بالفارسيّة بقولهم : « نم ويم » ويقولون : چه « 2 » ممكن گرد إمكان برفشاند * بجز واجب ، ديگر « 3 » چيزى نماند « 4 » ويقولون : إنّ أحوال الممكن من تنزّلات وجود الواجب . ويقولون : ما ز بالائيم وبالا مىرويم . ونحو ذلك من الكلمات الدالّة على أنّ صدور المعلول عن العلّة عبارة عن تنزّل العلّة إلى مرتبة وجود المعلول ، وتطوّرها بطور المعلول ، وأنّ الوجود بشرط عدم الماهيّة حقيقة الواجب ، وبشرط التعيّن بالماهيّة حقيقة الممكن . وهم أيضا كالسابقين من الكافرين ؛ لما لا يخفى على أحد من المؤمنين المتفطّنين .
--> ( 1 ) . « مثنوىّ معنوىّ » : 126 ، الدفتر الأوّل ، البيت 2525 . ( 2 ) . في المصدر : « چو » . ( 3 ) . في المصدر : « دگر » . ( 4 ) . « گلشن راز » ضمن « مجموعة آثار الشيخ محمود الشبستريّ » : 86 .